إسلام ، وللناس « أحمد » .
فالأصل المنقول عنه « إسلام » هو « إيريني » و « احمد » « أيودكيا » كلمتان يونانيتان ، وقد ترجموا « إيريني » ب « سلامة - مسالمة - سلام » وهي في السريانية « شلم » وفي العبرانية « شالوم » ومن المعلوم ان لفظة « إسلام » تفيد معاني واسعة كالسّلم والسلام والصلح والمسالمة والأمن والراحة ، فالإسلام الذي هتفت به الملائكة هو ذلك الإسلام حيث يضمن كل معاني السلم والسلام « 1 » .
وقد يعني « هو » - ضمن المعني منها - إبراهيم الخليل حيث سماهم المسلمين من قبل ، وليس ذلك إلا بوحي من اللّه وكما أوحي إلى نبيين آخرين .
ترى ولماذا اجتباكم مجاهدين في اللّه حق جهاده دون حرج ، وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا ؟ :
6
« لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ »
-
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 2 : 143 )
فهؤلاء المسلمون الأكارم الخصوص المعصومون من ذرية إبراهيم وإسماعيل ، هم وسط بين الرسول وبين الناس ، وهم شهداء على الناس والرسول شهيد عليهم .
فما كل مسلم حتى العدول منهم شهيدا على الناس مهما كانوا كافرين ، حيث الشهادة هي على الأحوال والأقوال والأعمال ، وهي تتطلب حضورا لتلقيها ، واستحضارا لإلقائها ، حضورا دائبا عندما دق وجل من
هامش
( 1 ) . المصدر 178 - 182 .