هم داخلون هنا في نطاق الناس .
وهذه قضية ذلك الاجتباء القمة بالجهاد في اللّه القمة للرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة ، أن تحتصر الشهادة المحلقة على الناس كلهم فيهم ، فآية الحج والبقرة حاكمتان على ساير آيات الشهادة .
وهؤلاء الشهداء هم أفضل الشهداء على الأعمال من المرسلين والنبيين والملائكة ، ومن الجوارح والأجواء ومن الأرض وما عليها ، فإنها عساكر مجنّدة تتحمل شهادات ثم تلقيها يوم القيامة ، وكما هي مسرودة مشروحة في آيات انعكاسات الأعمال في سجلاتها الأربع .
أترى بعد ان المخاطبين بهذه الخطابات هم كل الأمة الإسلامية بمن فيهم فسقة ومنافقون ، فحتى العدول منهم وعلماءهم الربانيون غير المعصومين لا تشملهم هذه الخطابات ، اللهم إلا هامشيا ، أم في بعضها
« وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية » كما يروى « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 522 في عيون الأخبار باسناده إلى ابن أبي عبدون عن أبيه قال لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة واحرق دور ولد العباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وقال له يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج زيد بن علي ( عليه السلام ) فقتل ولولا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا ( عليه السلام ) يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) فإنه كان من علماء آل محمد ، غضب للّه تعالى فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) انه سمع أباه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : رحم اللّه عمي زيدا انه دعا إلى الرضا من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولو ظفر لو في بما دعا اليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمي ان رضيت أن تكون المصلوب بكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد عليهما السلام ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه ، فقال المأمون يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها