تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
اعمال الناس ، ما كان الشهداء احياء وأمواتا ، وذلك خارج عن قاصر العلم والحضور لكل عالم من المسلمين وحاضر ، اللهم الا بإشهاد اللّه ، وليس ليشهد إلا رجالات الوحي والعصمة كما هو مسرود في آيات الشهادة ومن أشملها
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » ( 4 : 41 )
فهو إذا شهيد الشهداء ، حيث الأمة الوسط شهداء على الناس كافة والرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) شهيد عليهم تحليقا على الشهداء والمشهود لهم وعليهم .
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ » ( 16 : 89 )
. ف « الناس » - في تلكم الشهادة - هم كل الناس ، مسلمين وسواهم ، وهذه الأمة الوسط هم شهداء على كل الناس والرسول شهيد عليهم « 1 » وقد تحلّق شهادة الأمة الوسط : الأئمة الاثني عشر ، على شهداء كل أمة حيث
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 521 عن الكافي بسند عن الباقر ( عليه السلام ) في الآية ، فرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الشهيد علينا بما بلغنا عن اللّه تبارك وتعالى ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة فمن صدق يوم القيامة صدقناه ومن كذب كذبناه وعن بريد العجلي مثله عن الصادق ( عليه السلام ) . وفيه عن المناقب في خبر ان قوله تعالى :« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ »فدعوة إبراهيم وإسماعيل لآل محمد ( عليهم السلام ) فإنه لمن لزم الحرم من قريش حتى جاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثم اتبعه وآمن به واما قوله :لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ »النبي يكون على آل محمد عليهم السلام شهيدا ويكونون شهداء على الناس وفيه عبد اللّه بن الحسن عن زين العابدين ( عليه السلام ) في قوله تعالى : لتكونوا شهداء على الناس قال : نحن هم و فيه عن كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : نحن حجج اللّه في خلقه ونحن شهداء اللّه واعلامه في بريته .