تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
7
« . . . فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ »
78 . تلك الأمانة الكبرى تتطلب علاقة دائبة باللّه :
« فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »
وصلة بعباد اللّه :
« وَآتُوا الزَّكاةَ »
واعتصاما باللّه على أية حال :
« وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ »
لكي يعصمكم عن الزلات في هذه السبيل الشائكة ، المليئة بالأشلاء والدماء والعرقلات « هو مولاكم » لا سواه
« فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ »
. ومن لطيف الأمر في هذه الآية الأخيرة من السورة ، ان واجهات الخطابات فيها تعم المسلمين في ظاهر الحال ، وهي خاصة بالقادة المعصومين عند التأمل والتعمل ، وذلك لكي يدرس المسلمون في مدارس العصمة والطهارة هذه الدروس القيمة القمة . فالصلاة المقامة بشروطها الظاهرية والباطنية هي صلة الفرد الضعيف الفاني بمصدر القوة والزاد ، والزكاة هي صلة الجماعة المؤمنة بعضها ببعض والتأمين من الحاجة والفساد ، والاعتصام باللّه هو العروة الوثقى التي لا انفصام لها بين المعبود والعباد . وبهذه العدّات وما سبقتها تملك الأمة المسلمة بقياداتها الصالحة - معصومة وعادلة - ان تقود البشرية جمعاء .
هامش
ما جاء ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) ان زيد بن علي ( عليه السلام ) لم يدع ما ليس له بحق وانه كان أتقى للّه تعالى من ذلك إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وانما جاء ما جاء فيمن يدعي ان اللّه تعالى نص عليه ثم يدعو إلى غير دين اللّه ويضل عن سبيله بغير علم وكان زيد واللّه ممن خوطب بهذه الآية« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ».