كضابطة عامة لا تستثنى « 1 » .
وإذا كان العسر والضيق منفيين في شرعة الإسلام فبأحرى للحرج أن ينفى ، و « في الدين » دون « الشرع » مما يلمح كتصريحه ان الحرج منفي عن كافة الشرائع من الدين ، فلا حرج في دين اللّه إطلاقا ، في اية شرعة من الدين دونما استثناء ، مهما كان في بعض الشرائع عسر كشرعة التوراة ، كما ويعم الدين أصله إلى فرعه والأصل أحرى ، فلا حرج في أصول الدين كما في فروعه .
4
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ »
ألزموا ملة أبيكم إبراهيم ، والجهاد في اللّه حق جهاده ، وعدم جعل الحرج في الدين ، هما يعنيان
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ »
.
أترى « كم » هنا تعم الأمة الاسلامية ؟ وليس هو أباهم ، اللهم الا قليلا منهم هم من ذرية إبراهيم وإسماعيل ! وليست هذه الأبوة هي الروحية فإنها تأويل دون دليل ، ثم وأحرى بهذا النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان يكون أبا للأمة الاسلامية روحيا كما هو أب لكافة المرسلين ف
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » ( 33 : 6 )
! فإنما الأبوة هنا هي النسبية مضافة إلى الروحية ، ف « كم » ليسوا هم
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 524 عن تهذيب الأحكام في صحيحة عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة كيف اصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عز وجل قال اللّه :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ». امسح عليه ،
و
فيه عن الكافي في الصحيح عن ابن مسكان قال حدثني ميسر قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عز وجل« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ».