إلا الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول عليهم السلام « 1 » دون الأمة ككل ، ولا ذرية إبراهيم المسلمين ككل إذ لا يصدق عليهم حق الجهاد ولا الاجتباء مهما شملتهم الأبوة الإبراهيمية نسبيا ، فها هي الأبوة الروحية إلى جانب النسبية وكما في دعاءه ( عليه السلام ) لهم
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
.
5
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا »
وترى من « هو » أهو إبراهيم إذ سماهم مسلمين في دعاءه من قبل عندما دعى :
« رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » ( 3 : 138 )
فكيف سماهم « في هذا » الدين ؟ فهل هي تسميتهم من قبل ؟ ف « في هذا » زائد ، أم سماهم بعد القبل وليس هو معهم في هذا ! فحقا إنه هو اللّه « 2 » إذ سماهم المسلمين من قبل
« في الكتب التي
هامش
( 1 ) .
المصدر في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في جمع من المهاجرين والأنصار بالمسجد أيام خلافة عثمان : أنشدكم اللّه أتعلمون ان اللّه عز وجل انزل في سورة الحج« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. .وَافْعَلُوا الْخَيْرَ »إلى آخر السورة فقام سلمان فقال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ؟ فقال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة قال سلمان : بينهم لنا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : انا وأخي واحد عشر من ولدي ، قالوا اللهم نعم وفيه عن بريد العجلي قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال اللّه عز وجل : ملة أبيكم إبراهيم ؟ قال : إيانا عنى خاصة .
أقول : وفي تفسير البرهان 3 : 106 في رواية قيس « أسباطا » بدل « رجلا » وهو أليق تناسبا لدعاء إبراهيم ، وبدل « من ولدي » من ولد علي .
( 2 )
نور الثقلين : 3 : 522 الكافي عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) قوله تعالىهُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ »اللّه عز وجل سمانا المسلمين من قبل في الكتب