الشَّيْطانُ »
في تمنيات ودعوات أو كتابات الرسل
« ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ »
الملقاة فيها ما يناحرها
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ »
تلك الالقاآت « حكيم » في تحقيق تمنيات الرسل نسخا لما يلقي الشيطان .
ولقد حصلت هذه الإلقاءات الشيطانية كلها في كل الرسالات ، خلقا لأجواء معرقلة دونها ، وتضليلا لمن لا يحن إلى الايمان تمام الحنان ، وإلقاء في كتاباتهم تحريفا وتجديفا ، ولكن الشرعة الأخيرة سليمة من ذلك الأخير .
إذا ففي ذلك العرض الشامل تسلية لخاطر الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان اللّه هو الذي ينسخ ما يلقي الشيطان ثم يحكم اللّه آياته .
وهكذا نرى كل كتاب رسالي ينسخ التحريفات التي ألقيت فيما قبلها من كتاب « 1 » حتى وصل الدور إلى القرآن فأصبح مهيمنا على كافة كتب الوحي .
ونرى ان الأجواء المضلّلة الملقاة من الشياطين تتبدل صالحه هادية زمن الرسل وبعد كل رسول برسالة تالية وتأييدات ربانية ، والقلوب المزعزعة
هامش
( 1 ) .
تفسير البرهان 3 : 102 - عن الاحتجاج للطبرسي في حديث عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : فذكر عز اسمه لنبيه ما يحدثه عدوه وفي كتابه من بعده بقوله« وَما أَرْسَلْنا . . »يعني انه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعانيه من نفاق قومه وعقوقهم والانتقال عنهم إلى دار الإقامة الا القى الشيطان المعرض بعداوته عنه - عند فقده - بعده في الكتاب الذي انزل اليه ذمه والقدح فيه والطعن عليه فينسخ اللّه ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ولا تصغى اليه غير قلوب المنافقين والجاهلين ويحكم اللّه آياته بان يحمي أوليائه من الضلال والعدوان ومتابعة أهل الكفر والطغيان الذي لم يرض اللّه ان يجعلهم كالأنعام حتى قال بل هم أضل سبيلا .