تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
« مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
وهما هنا مرسلان
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
ذلك دليل افتراقهما في بعض الشؤون مع الاشتراك في أصل الرسالة ، وذكر « نبي » بعد « رسول » مما يجعله في قمة أعلى من أصل الرسالة وكما في آيات عدة :
« وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 19 : 51 )
و 54 ) في موسى وإسماعيل ، و
« الرَّسُولَ النَّبِيَّ » ( 7 : 158 )
في محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ولو كان كل رسول نبيا لكان ذكر « نبيا » بعد « رسولا » زائدا بائدا ، إلا أن تكون النبوة مرحلة راقية من الرسالة وكما تلوح من آياتها . وعل الروايات المعاكسة بينهما تعني النبوءة من النبأ ، دون النبوّة من النّبوة والرفعة : « نبي منبئ في نفسه لا يعدو غيره . . » وحين يخاطب يا نبيء اللّه يرده قائلا : لست انا نبيء اللّه ، انا نبي اللّه . إذا ف
« مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
يحلّق على كل أصحاب الرسالات بدرجاتهم ، من مرسل دون كتاب أو بكتاب ، من رسالة هامشية بكتابها كغير اولي العزم أم رسالة أصلية كهؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وهم أصول النبوات وقواعد الرسالات . إذا ف « إذا تمنى » تشملهم كلهم في التمنيات الرسالية ، التي تحصل أحيانا منها دون كل ادوارها لمكان « إذا » . ثم التمني هو تقدير وجود المحبوب ، وصورته قبل حصوله عند المتمني هي أمنيته وأصله المني : التقدير ، وتمنيات الرسل هي بطبيعة الحال التمنيات الرسالية تقوية لها وتطبيقا بعد حصولها ، وتلك التمنيات بما هي مصحوبة بمحاولات لتحققها تعرقل في مسيرها ومصيرها بإلقاءات الشيطان من جن وانسان ، وكما تعرقل أصل الرسالات منذ بزوغها ، وكلما ازدادت انتشارا وتقبلا وازدهارا ازدادت ضدها العرقلات
« فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي