وآله وسلم ) ثبتت أنه قال : تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ، تجلّبا لخواطر المشركين ، اختلاقا وثنيا يناقض جذور الرسالة التوحيدية ، لكانت إذا فاشية في كافة الرسل والنبيين ، حيث الآية تعم مادة الفرية المتخيلة لكل رسول ونبي دون إبقاء .
ولكن الآية نفسها ، بعسكر مجنّد من آيات سواها وبراهين أخرى معها ، تذود هذه الوصمة الوقحة عن ساحتها وساحة الرسالة السامية ، لو أن الناظر إليها تأملها كما هيه ، دون تحميل للآراء والروايات عليها .
فالذي يبدو أولا من وجه الآية صارحة انها تعرض سنة رسالية شاملة لا تشذ عنها أية رسالة صغيرة ولا كبيرة
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . . »
وطبيعة الحال في السنة الرسالية على اية حال أن تكون بمصلحة الدعوة ، دون خصوص الداعية ، أو مصلحية الرعاية لناكريها المعارضين ، فإنها ليست تجارة تحلّق عليها المصلحيات الخاوية من مكائد وأكاذيب واحتيالات ، فإنها تملك من البراهين القاطعة أقواها ومن السبل الجادة اعبدها وأصفاها ، دونما حاجة إلى سياسات زمنية تحوم حولها شيطنات وإغرائات ، فلا تجد في قاموس الدعوات الرسالية شيئا من هذه المصلحيات القاحلة التي يعبدها أصحابها كاصنام ، وهي من الأخطار الهامة في الدعوات الحقة انحرافا عن نهجها السليم المستقيم غير الملتوي ، وانجرافا إلى هوّات السياسات الإبليسية التي يلعب بها الساسة الزمنيون .
فلا مسايرة في الرسالات الإلهية ولا أنصاف حلول بجعل البلد شطرين ، والدعوة في واجهتين ، فإنما هي شطر واحد منذ بدايتها إلى ختامها ، صدقا صارما دونما خليط ، حتى في لفظة قول مهما كانت ثورية وتقية ، وإليكم البحث والتنقير حول ألفاظ الآية :