يعنيه - هما تصويران للكثرة الهائلة ، والألف تعبير عن الكثرة ، دون تحديده بحده ، أم وبهذا الاعتبار يعني ان
« يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ
- و -
كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
على سواء حيث الزمان لا يبعّد له قريبا ولا يقرب بعيدا ، فسواء استعجل في عذابهم أم استاجل فهما عنده سيان .
أم لأنهما سيان عنده في قدرته وعلمه فان أخّركم الف سنة مما تعدون فكأنه أخركم يوما ، فان بعد الزمان ليس بعيدا عنده ، فلما ذا تستعجلون في العذاب ؟
وخمسون الف المعارج مفصلة في المعارج بتفصيل منقطع المثيل في الفرقان قدر المستطاع من التحصيل ، وعلّ اللّه يحدث بعد ذلك امرا
« وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ »
! وعلى أية حال فذلك الاستعجال ليس من صالحهم أو تعجيزا لرب العالمين فلما ذا يستعجلون ؟
وليس اللّه ليعجّل باستعجالهم أم يؤجّل باستأجالكم ، وانما يعجل من يخاف الفوت ، وليس املاءه الظالمين الا امتحانا ومزيد بلاء :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
48 فلما ذا يعجل وهم في قبضته واليه مصيرهم عاجلا أم آجلا على سواء :
« وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ »
؟ !
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
49 .
لست ربا ولا أن الأمر بيدي حتى تستعجلوني بالعذاب أم تستأجلون و
« إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ »
من ربي كما أنذر « مبين » في انذاري كما أبين فما ذا تطلبون !