الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ » ( 22 : 54 )
فبشر المخبتين « 1 » إلى ساحة متسعة من ارض العبودية « له » لا سواه :
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
35 .
فللإخبات إلى الرب وللرب قوائم اربع من مظاهر العبودية وسرائرها ، وفاقا بين السر والعلن دون نفاق :
1
« الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ »
والوجل هو استشعار الخوف ، من نفسه لمعاصيه ومآسيه ، ومن اللّه رهبة وهيبة ، فهو أحض من الخوف ، ووجل القلب يحلّق على كل كيان الإنسان بمشاعره وشعائره ، بأقواله وأفعاله وأحواله .
2
« وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ »
في جنب اللّه ، فيحتسبون عند اللّه عنائهم ، دون ان يعييهم أو يخفف عن وطأتهم في عبادته ، وتنمّرهم في ذاته .
3
« وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ »
إقامة لائقة بجنب اللّه ، فائقة كل قيام آخر وإقامة ، ولا فحسب هذه الثلاث من العلاقات الشخصية باللّه ، بل وعلاقة جماهيرية خلقية كما امر اللّه :
4
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
في سبيل اللّه ، من كل نفس ونفيس ممكن الإنفاق في اللّه ، ومن ذلك ما علّمهم اللّه حيث منه يبثّون .
هامش
( 1 ) . تعليقات إحقاق الحق في آية المخبتين « علي منهم » نقله وصححه القرطبي في عداد من نزلت هذه الآية في حقهم ( الجامع لأحكام القرآن 12 : 59 ) وابن مردويه في المناقب قال : علي منهم وسلمان .