حسابهم وعذابهم .
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً 103 نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
« 1 » .
التخافت هنا هو تخافض في الصوت وتسارّه لهول المطلّع كما يحشرون له زرقا فعميا ، وكلامهم المتخافت فيه بينهم
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً »
عشر ساعات أم ليال أم سنين وقد يقرّب « الا يوما » الأولين .
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ »
ويتقولون من باطل تقديرهم للبثهم
« إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً »
وبين « عشرا - و - يوما » ساعة وبعض يوم أو عشية أو ضحاها « 2 » وكل هذه استقلالا للبثهم في ارض التكليف والبرزخ بجنب حياة الخلود يوم القيامة .
وحق القول في لبثهم :
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
( 22 : 114 ) ولكنها ليست هذه القلة المحدّدة ، بل هي النسبية بجنب الآخرة :
« وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 30 : 56 )
فذلك اللبث المبحوث عنه يعم البرزخ دون خصوص الدنيا وهناك « عشرا » هي من قولة الأكثرية المجرمة ، وكما هي « ساعة » بين مفرط ومفرّط ، ثم عوان لسواهم : « يوما أو بعض يوم - عشية أو ضحاها » واين ساعة من عشر ؟ واين هذه كلها ولبثهم في كتاب اللّه إلى يوم الحشر ؟ .
هامش
( 1 ) . راجع ج 30 : 103 - 106 من الفرقان تجد تفصيلا للبحث عن ذلك اللبث .
( 2 ) .« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ »( 30 : 55 )« قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ . قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ » ( 23 : 116 ).كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها »( 79 : 46 ) .