تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 )
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
99 . النبأ هو خبر ذو فائدة عظيمة ، و « من » هنا تبعّضها ، وطبعا بالبعض الأهم منها و « نقصّ » تبعيض ثان حيث القص هو تتبع الأثر وهي القصص الأخبار المتتبّعة ، وطبعا هي أهمها حيث لا يقص بمقصّ الوحي الأخير إلّا أهمها ، فقصص القرآن هي سلالة السلالات من انباء تاريخ الرسالات ، ما تتبناها أم ما تهدّمها ، وبهذه السلبية والايجابية يبنى صرح الإسلام الخالد اعتبارا بأنباء ما قد سلف ، وزيادة هي
« وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً »
ليعتبر معتبر ويتبصر متبصر . « كذلك » العظيم العظيم من قصص موسى
« نَقُصُّ عَلَيْكَ »
يا رسول الهدى
« مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ »
من محاربي الرسالات ومحادّيها ، وليس فحسب أن القرآن يقص قصص الماضين كتاريخ من التواريخ بل
« وَقَدْ آتَيْناكَ »
في جمعية الصفات والرحمات
« مِنْ لَدُنَّا »
أهم مما مضى وأعظم منها « ذكرا » هو أم الذكر وإمام الذكر مهما شمل سائر الذكر فإنه مهيمن على كل ذكر . هذا ذكر لدني مهما كان كل ذكر يحمله كتابات الوحي من لدنه ، ولكنه درجات أعلاها ما يختص من بينها ب
« قَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً »
فجمعية الصفات من ناحية و
« مِنْ لَدُنَّا »
من أخرى و « ذكرا » تنكيرا لبالغ عظم التعريف من ثالثة ، تجعل ذكر القرآن رأس الزاوية في الذكريات اللدنية .