« قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ . قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ . وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 26 : 114 )
وإلى غيره من رسل اللَّه ! يطلب من الرسول هكذا فيرفض كما أمر اللَّه قائلا :
« الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي معكم المحيا والممات » « 1 »
ولقد كان يجامل فقراء المؤمنين ويكرمهم طول حياته المنيرة على ميزانية تقواهم .
وهل ان الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) حدثته نفسه فيما طلبوا إليه رغبة في ايمانهم كما يدعون ؟ هذا بعيد عن ساحته وغريب عن أخلاقه
هامش
الايمان عن سلمان الفارسي قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وعنده عيينة بن بدر والأقرع بن حابس فقالوا يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : وجلست في صدر المجلس وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين وكانت عليهم جباب الصوف - جالسناك أو حادثناك وأخذنا عنك فأنزل اللَّه : ورتل ما أوحي . . إلى قوله : اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها .
( 1 ) .
المصدر اخرج أبو الشيخ عن سلمان قال قام رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون اللَّه فقال : . .
و
اخرج عبد بن حميد عن سلمان قال : نزلت هذه الآية في رجل دخل على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ومعي شن خوص فوضع مرفقه في صدري فقال : تنح حتى القاني على البساط ثم قال : يا محمد ! انّا ليمنعنا كثير من أمرك هذا واضرباءه ان ترى لي قدما وسوادا فلو نحيتهم إذا دخلنا عليك فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت ، فلما خرج أنزل اللَّه« وَاصْبِرْ نَفْسَكَإلى -فُرُطاً »و
اخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عمر بن ذر عن أبيه ان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) انتهى إلى نفر من أصحابه منهم عبد اللَّه بن رواحة يذكرهم باللَّه فلما رآه عبد اللَّه سكت فقال له رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ذكر أصحابك ، فقال : يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ! أنت أحق ! فقال ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : اما انكم الملأ الذين امرني اللَّه ان اصبر نفسي معهم ثم تلا« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ . . ».