تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
من وحيه إلا كلماته الأخيرة القرآن المبين ، فهنالك اللَّه وهنا كتاب اللَّه ثم لا سواه ولا سواه . هنا
« لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
في استغراق نفي التبديل يجعل من القرآن كتابا لا نسخ له ولا تحريف ، إذا فهو كتاب الزمن وخاتمة الوحي لا كتاب بعده ما طلعت شمس وغربت ! ومن ثم
« وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
تحيل ملتحدا من دون القرآن كما تحيله من دون اللَّه ، ضربا إلى أعماق الزمن ما بقي الدهر ، فمهما غاب شخص الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) لا تغب رسالته القرآنية وإذا الرسول وهو اوّل العابدين « لن تجد . . » فغيره أحرى ان « لن يجد » ف « لن تجد » وإن كان خطابا لشخص الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولكنه بإحالة « لن » واوّل العابدين في « تجد » يطوي كل زمان ومكان وكل إنس وجان حتى القيامة الكبرى . فتحيل أي ملتحد طول الزمان وعرض المكان سوى القرآن كما آله القرآن ! .
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 35 )
. ولماذا « ثلاثمائة » دون إضافة وبتمييز جمع « سنين » خلاف القاعدة المطردة من اضافتهما إلى مفرد ؟ الآن « سنين » نزلت بعد « ثلاثمائة » حين سئل الرسول : أياما أو شهورا أو سنين ؟ « 1 » ونزولها دون سنين إهمالها في إجمال تبعد عنه ساحة القرآن البيان !
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 218 اخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن الضحاك قال : نزلت هذه الآية« وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ . . »قيل يا رسول اللَّه ( صلّى