تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وإبلاغا وتطبيقا ،
« وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ . . »
لا ما أوحاه عقلك امّن سواك ، وانما
« مِنْ كِتابِ رَبِّكَ »
القرآن العظيم ، دون ان تبخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ، أو أن تستعجل وحي ربك فتعدهم الجواب ناسيا
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
ودون الالتحاد إلى اي وحي أو استفتاء أو استيحاء ، وإنما
« ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ »
فحسبك ربك وكتاب ربك إذ
« لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
: ربك ولا كتابه
« وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ »
: ربك ولا كتابة « ملتحدا » فهما وصفان متلاحمان « لربك » و
« كِتابِ رَبِّكَ »
:
« لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
والقرآن أفضل كلماته ،
« وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
وملتحده الموحى إليك هو قرآنه كما هو تعالى ملتحدك في كلما تحتاجه ، ملتحد تكوينا وملتحد تشريعا لا مبدل لهما ! فكلماته التشريعية التدوينية ككل لا مبدل لها من غيره تعالى نسخا إلا تحريفا في غير القرآن :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
وكلماته الأخيرة القرآن ، لا مبدل لها إطلاقا إذ تمت
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » ( 6 : 115 )
لا مبدلا من غير اللَّه تحريفا وتجديفا ، مهما كان لغير القرآن تحريف وتجديف ، ولا مبدلا إلهيا نسخا وتبديلا كشرعة تنسخ وتتبدل ، فالقرآن كما كان وكما هو الآن قائم مر الدهور والأعوام إلى يوم القيام لا نسخ فيه ولا تحريف يعتريه دون سواه من كلمات اللَّه وكتاباته . و « ملتحدا » : متمايلا يجير إليه ، أولا هو اللَّه لأي ملتحد وعلى أية حال إجارة وجوارا :
« قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ، إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ . . » ( 72 : 22 )
ومن ثم لن أجد ملتحدا