تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وسماحته
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ( 68 : 4 )
وكيف يطرد المؤمنين رغبة في ايمان المستكبرين ، ثم وأين ايمان من ايمان لو صدقوا وآمنوا ! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ! . إنما يأمره ربه بما يأمر وينهاه عما ينهى تثبيتا للمؤمنين وتنديدا بالمستكبرين ، وتبعيدا لهم عن اقتراحهم عليه من طرد المؤمنين ، لا أنه طرد ثم نهي ! ف
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( 8 : 64 )
« . . وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 15 : 88 )
. .
لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
( 26 : 15 ) وهو
« يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ . . »
( 9 : 61 ) !
« حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » ( 9 : 128 )
! . فإنه لا تقوم الدعوات الرسالية إلا على من يعتنقونها إيقانا وايمانا مهما كانوا فقراء دون من يعتورونها متاجرين بها يمشون معها ما تمشيهم في شهواتهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون ! .
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ »
وكيف « نفسك » مفعولا والصبر لازم حيث يتعدى بواسطة ؟ ان الصبر وهو الحبس متعد إلى مفعول محبوس به ، مهما يتعود تعديته بمحبوس فيه أو عليه أو معه أم ماذا ؟ فاصبر نفسك في الحياة الدنيا على مشاقها وحرماناتها
« مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ »
صبرا في اللَّه وللَّه وإلى اللَّه ! . كل إمساك واحتباس في ضيق صبر ، منه ممدوح ومنه غير ممدوح ، والصبر مع المؤمنين احتباس للنفس عن الشهوات وتحرير لكافة الطاقات النفسية في التقدم معهم إلى قمة الايمان بمواصلة المجاهدات وتحمل الحرمانات ! . وما هي النفس المحمدية المأمورة بالصبر معهم ؟ إنها كله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من روحه وجسمه ، بعقله وصدره وقلبه ، في حله