كذلك سنيّهم العدة ؟ وهذا أوفق أدبيا ومعنويا ! ثم إنهما من أقوال المتنازعين بلمحة أن الأول مصدّق دون الثاني ، ولولا صدقه دونه لكان التعبير « ويقولون ثلاثمائة ويقولون بزيادة تسع . . » !
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا »
ممن ازدادوا تسعا ، أم وقالوا ثلاثمائة فان
« لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
وعدة لبثهم من الغيب لا يعلمها إلا هو ، « أبصر به » في عجاب « وأسمع » فلا يبصر أحد ما يبصره ولا يسمع ما يسمعه
« ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ »
يلي أمرهم تعليما لغيب ، تكوينا أو تشريعا فله الولاية المطلقة لا سواه ، وله الحكم مطلقا لا سواه
« وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً »
اللهم إلا حكما شرعيا وليس باشراك وإنما برسالة وسواها من تبليغ رسالة اماهية .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 27 إلى 31 ]
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )