التحويل ، ومن ثم فليس القرآن كتاب حساب يحول عددا إلى آخر ، ولو كان لكان التعبير هنا ، « ثلاثمائة سنين هي بالقمرية ( 309 ) دون
« ازْدَادُوا تِسْعاً »
ثم القرآن لا يذكر السنين إلا قمرية كما هي الأصل في احكامه الشرعية ، فأيا كانت تلك السنين تتحول في مستعمل القرآن إلى القمرية ! ثم هذه الثلاث قد تنافي
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا . . . »
أفبعد التصريح هكذا بعددهم تجهّل غير اللَّه وتخص علمه باللَّه ؟ ! .
أو ان الثلاثمائة وتسعا هما من مقالات المتنازعين أمرهم بينهم ؟ ! ولا شيء منهما مما يقوله اللَّه « 1 » ؟ وذلك عطف بعيد أن تعطف
« وَلَبِثُوا . . »
ب
« سَيَقُولُونَ . . . »
وبينهما الفصل بجملات في الآية وآيتين بعدها وهو خلاف الفصيح ! ولكنه ليس فصلا بينهما بأجنبي حتى يخالف الفصيح ، و
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ . . »
تكفي قرينة على ذلك العطف مهما كان بعيدا بفصله عن أصله ! أو أن الثلاثمائة هي قول اللَّه
« وَازْدَادُوا تِسْعاً »
نقل الزيادة عليه تأنيبا يؤيده
« قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا . . »
فكما أن عدتهم ذكرت في تلميحة ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 218 - اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال : ان الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك فيهوى ابعد ما بين السماء والأرض ثم تلا« وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ »الآية ثم قال : كم لبث لقوم ؟ قالوا : ثلاثمائة وتسع سنين ، قال : لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل اللَّه : قال اللَّه اعلم بما لبثوا ولكنه حكى مقالة القوم فقال سيقولون ثلاثة إلى قوله رجما بالغيب واخبر انهم لا يعلمون قال سيقولون ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا .
واخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : في حرف ابن مسعود : وقالوا لبثوا في كهفهم الآية يعني انما قاله الناس ألا ترى أنه قال : قل اللَّه اعلم بما لبثوا -
أقول « وقالوا » تفسير بيان العطف وليست من الآية
واخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : هذا قول أهل الكتاب فرد اللَّه عليهم : قل ار اعلم بما لبثوا .