ثم ترى انها نص على عدد لبثهم هو ثلاثمائة وتسع سنين ؟ وصيغته الصحيحة هي هذه دون المذكورة في الآية ! أو تعني لهم مجموعا من اللثين فالأصل ثلاثمائة والتسع الزائد عليها يلحقها حيث ازدادوها تطلبا من اللَّه بعد بعثهم عن نومتهم الأولى ؟ ولا طائل تحت هذه الزيادة المزعومة حيث القصد من بعثهم الأولى عن نومتهم الأول حاصل
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ
. .
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا . . »
وقد حصلت هذه الثلاث فما ذا بعد ! ولماذا بعد « تسعا » ؟ ! .
أو أن التسع المزداد انما تعني توفيق حساب الاعداد ، أن الثلاثمائة هي الشمسية فتتحول إلى إضافة التسع حسب القمرية « 1 » ؟ وهذا لا يصح في اي حساب ! فان كانت الثلاثمائة شمسية فإضافة التسع القمرية لا تحولها إلى ( 309 ) قمرية ، وان كانت قمرية فإضافة التسع قمرية وشمسية لا تحولها إلى ( 309 ) شمسية ولا قمرية « 2 » وان كانت مجملة فإضافة أحدهما لا تزيدها إلا اجماعا ! ثم من ذا الذي ازداد الثلاثمائة تسعا إلا اللَّه في هذا الحساب
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 256 ح 62 عن مجمع البيان وروي أن يهوديا سئل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن مدة لبثهم فأخبر بما في القرآن فقال : انا نجد في كتابنا ثلاثمائة فقال ( عليه السلام ) ذاك بسني الشمس وهذا بسني القمر .
أقول وهذا حديث مختلق كما بيناه في المتن
وفي احتجاج الطبرسي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير منهم أصحاب الكهف أماتهم اللَّه ثلاثمائة عام وتسعة وبعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم ويريه قدرته وليعلموا ان البعث حق
أقول : بين الروايتين تناقض في تسعا ثم هنا الموت وفي القرآن النوم فهما مختلقان مطروحان ! .
( 2 ) . وهي حسب الشمسية 291 سنة إلا ( 15 ) يوما وبزيادة التسع ( 300 ) سنة إلّا ( 95 ) يوما ! .