« وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » ( 120 : 121 )
! ثم وباب التوبة مفتوحة بمصراعيها في كل عصيان فضلا عن ترك الاستثناء فإنه أيا كان ليس محرما فيه عصيان !
« وَاذْكُرْ
. .
وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً »
.
وكما أن
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
ترج للرحمة من اللَّه ، ف
« عَسى
. .
لِأَقْرَبَ »
ترج ثان التماسا للارتفاع على هذا المرتقى ، وضرورة المحاولة للاستواء عليه في كافة الأحوال .
انه ليس يهمني - فقط - رجاء الإجابة عن اسئلتكم هذه وان كان فيها رشد ، بل و
« عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً »
اجل
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » ( 20 : 114 )
فليس حاضر علم الوحي واقفا على حده ليوقفني على حدّه ، فإنني التماسا من ربي وترجيا لزائد رحمته غائص في خضم عنايته ، رحمات بعضها فوق بعض ! .
ومها لمحت
« لا تَقُولَنَّ
. .
وَاذْكُرْ
. .
وَقُلْ عَسى »
ان المخاطب فيها هو الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولكن
« إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
لم يكن من قوله بل هو « آتوني غدا » فان تشمله « لا تقولن » فهو على البدل ، وبالنسبة للمستقبل .
ثم و
« إِذا نَسِيتَ »
نسيان لذكر الرب وليس إلا بسلطان الشيطان و
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 15 : 42 )
وهو اوّل العابدين والمخلصين
« فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 38 : 83 )
اللهم إلّا ان يكون نسيانا لاستثناء غير لازم كما في قوله « آتوني غدا » فراجح هنا قول
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
واللَّه يعلمه لكي يتأدب به فإنه ربه ومؤدبه ، فلم يك ناسيا لربه إن تركه ، أم إن نسيه فنسيانه من اللَّه لكي يعرّفه موقفه أنه في معرض النسيان لولا تثبيت من اللَّه .