تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شئت ، ولا فرق بين موصوله ومفصوله « 1 » . و
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
يعم باطن العقيدة والايمان والنية وظاهر القول والكتابة أماذا ، فالكتابة قول كتبي يكتب فيها ان شاء اللَّه « 2 » كما النية قول منوي ينوى معها
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
!
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
استثناء عن نفي القول لشيء
« إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
فتقول لشيء إني فاعل ذلك غدا أم اي وقت كان إن شاء اللَّه والشيء المفعول يعم المقال والفعال وتبديل الحال ، ولتكن لائقا لمشيئة اللَّه تشريعا حتى يربط بمشيئته تكوينا ، و
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
يخص التكوين ، حيث المشيئة التشريعية واجبة الإحراز قبل الإرادة والفعل ، فلا تقبل اي تردد ، وإنما التردد في التكوينية . فالقول لمحرم أم ومشتبه إني فاعل ذلك إن شاء اللَّه مس من كرامة اللَّه ، وان كانت المحرمات غير خارجة عن مشيئة اللَّه كما تناسب ساحته دونما إجبار ، وانما تلحق مشيئته تعالى مشيئته المختار ! فان
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
هامش
( 1 ) . خلاف ما أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عمر قال : كل استثناء موصول فلا حنث على صاحبه وإذا كان غير موصول فهو حانث ( الدر المنثور 4 : 218 ) . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 253 ح 47 في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم بن حكيم قال : أمره أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) بكتاب في حاجة فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء فقال ( عليه السلام ) : كيف رجوتم ان يتم هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه . و في تهذيب الأحكام باسناده إلى علي بن حديد عن مرازم قال دخل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) يوما إلى منزل معتب وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء فقال : من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه كيف ظن أنه يتم ؟ ثم دعى بالدواة فقال : الحق فيه إنشاء اللَّه فالحق في كل اسم إنشاء اللَّه .