تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وانها قولة تكرر من حماقى الطغيان ، كأنهم يملكون الكون بمكوّنه ، فهم يحاسبون بديل ان يحاسبوا ، فكما هم أولاء هنا غارقون فيما يشتهون ، كذلك هم في الأخرى - لو كانت - فيما اشتهت أنفسهم خالدون : وهل ان
« الَّذِي
. .
وَقالَ »
شخص كافر غابر ليخصه التعجيب التأنيب ؟ علّه نعم حيث العبارة العامة « الذين . . يقولون » ! أو علّه لا مهما كان موردا لنزول الآية حيث المورد لا يخصص ، ف « لا تكونن ممن يقول في شيء انه في شيء واحد » . ويظهر من « كفر » حادث الكفر بعد الايمان ، أم مزيده دون ايمان ، فيعم التعرق في الشرك كالذي خاطب خباب بن الأرثّ حين طالبه دينا كان له عليه فأجاب بما أجاب : « موعد ما بيني وبينك الجنة فوالله لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا » « 1 » كما يعم ضعيف الايمان الذي كفر حين خيّل اليه ان الكفر يجلب مالا وولدا ! « كلا » ! ليس كما يهرف بما لا يعرف « سنكتب » عليه « ما يقول » قولة نكراء وهي وبالة عليه
« وَنَمُدُّ لَهُ »
هناك
« مِنَ الْعَذابِ مَدًّا »
بدلا عن اي مال وولدا !
« وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ »
لو أوتي هنا أو هناك مالا وولدا ف
« إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ » ( 19 : 40 )
« وَيَأْتِينا فَرْداً »
دون مال ولا ولد فمم يكون له - إذا - مال وولد ؟ ! :
هامش
( 1 ) . رواه فيمن رواه القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ومثله في معناه في الدر المنثور عن خباب بن الأرت قال كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال : لا واللّه لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت : لا واللّه لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث ، قال فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم مال وولد فأعطيك فأنزل اللّه الآية . أقول تخصيص نزول الآية بموردها هذا بعيد ، إلا أن يكون من مصاديقها .