هنا يأتي جوابا واقعيا غابرا عن
« أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ »
لمحة إلى مصارع الغابرين :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 )
:
إن القرون الهالكة المالكة هي أكثر مما يملكون و
« أَحْسَنُ أَثاثاً »
الظاهرة ، بأحسن منهم مظهرا « ورئيا » إنها ليست قلة منسية ، فعاد
« وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ »
هؤلاء واضرابهم هم أحسن منهم أثاثا ووسائل العيشة ورئيا : منظرا في أنفسهم وأثاثهم وبيوتهم وما يملكون ، فقد هلكوا بما ملكوا فأي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا ؟ !
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 )
:
« مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ »
غارقا تائها ومضى على ضلالته ردح من الزمن فهو لا يهتدي ، أترى ماذا يفعل به الرحمن ؟ ! أحملا على الهدى وهو مصر على الردى ؟ أم لا يمده في هوى أو ردى وكفى به - لو أمكن - استمرارا في الردى ! أو
« فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا »
جزاء وفاقا إملاء :
« وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 7 : 183 )
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ( 3 : 178 )
« فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا »
الإملال الامهال عمرا وأسبابا ، من بنين وأموال
« أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » ( 23 : 55 )
مدا لهم في أسباب العذاب ثم مدا في العذاب
« كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا » ( 19 : 79 )
! :
« فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ »
قبل