مسّ من كرامة اللّه ان يتخذوا سلطانا من دون اللّه ما آتاهم به اللّه ، وأن يعبدوا من دون اللّه إزراء بساحة الربوبية ، وكيف يصلح المبعد مقربا ، أم كيف يطلع البغيض عزيزا !
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ : لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » ( 36 : 75 )
.
فأين ذلك العز الأعز من الوهة اللّه وحده وعبوديته ؟ وهكذا يكون دور من يستند إلى غير القرآن ويستعين به تاركا لكتاب اللّه ، معتزا بسواه لتعزيز دين اللّه بألقاب براقة مطنطنة ، وكلمات عملاقة ! هي عن كثير من الحق فاضية خاوية ! « كلا » لا عز هنا وهناك أم هنالك ، « وهم » الآلهة
« سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ »
:
« فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ : : » ( 10 : )
28 )
« إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ » ( 35 : 14 )
. كما وهم أولاء
« سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ »
« ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » ( 6 : 23 )
:
وهذا من الطف الجمع بين ضميري الجمع ، سيكفرون بعبادتهم حيث يعم الكافرين واقعا لا نكير له ! ثم « ويكونون » كل « عليهم » على كلّ « ضدا » حيث زيّل اللّه بينهم فظهر الحق عن الباطل وغلب هنالك المبطلون !
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 )
:
إنهم تهزهم تحريكا بشدة وإزعاج هزا ، وتحرضهم على الشر حرضا ، ولو لم يكن الكافر هزا في نفسه بزا لم يسطع الشياطين ان تهزهم هزا .
ولا يعني الإرسال هنا بعثا إليهم ليضلوهم أكثر مما هم ، بل عدم