تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويرجع إلى الإنسان حالا واستقبالا ، حيث الثواب هو رجوع الشيء إلى حالته المقدرة المقصودة
« وَخَيْرٌ مَرَدًّا »
مكان ردها وزمانه في الجنة يوم القيامة وما قبلها . واما الطالحات الزائلات بشهواتها ولهواتها ، الباقيات بخطراتها التي هي لزام فاعليها ، إنها شر عند ربك عقابا وشر مردّا ، فمن هو إذا خير مقاما وأحسن نديا وأثاثا ورئيا وخير مكانا وأقوى جندا ؟ أهم أصحاب الباقيات الصالحات ، أم الزائلات الباقيات الطالحات ؟ !
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 )
. « أفرأيت » استفهام عجاب واستنكار في
« الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا »
الدالة على توحيد الربوبية ومعادها والرسالة الإلهية بينهما ، كفرا بمثلث الآيات آفاقية وأنفسية . فرغم أنه
« كَفَرَ بِآياتِنا »
كلها دون إبقاء ، يتميع بما يخيل اليه انه يتمتع
« وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً »
هنا أم في الحياة الأخرى ، وانا رابح في الأولى الواقعة ، وفي الأخرى لو أنها واقعة
« وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً » ( 18 : 36 )
. طنطنة حمقاء ، وهمهمة جوفاء ، ويكأن وفرا من المال والولد هو جزاء الكفر بآيات ربنا !
« أَطَّلَعَ الْغَيْبَ »
فيما هنا أم هنا « أم اتخذ » هنا لما هنا وهناك
« عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
فلا غيب له مطلع ، ولا عهد عند الرحمن فإنهما أو وأحدهما لزامهما صلة عريقة مع الرحمن ، وقد
« كَفَرَ بِآياتِنا »
فما قولته الجوفاء إلّا طنطنة خواء وهرطقة هراء واللّه منها براء :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 376 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني