الساعة كتقدمه
« وَإِمَّا السَّاعَةَ »
التي هي بداية العذاب الأصيل وهنا أو هناك « فسيعلمون » عين اليقين
« مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً »
وجاه ما كانوا يقولون للذين آمنوا
« أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا »
حيث يرون أنفسهم شرا مكانا رغم ما كانوا يزعمونهم
« خَيْرٌ مَقاماً »
وكانوا في زعمهم أحسن نديا : نادي الأعوان الجنود ونادي الشهوات ، فيرونهم « أضعف جندا ! فلا تنفعهم جنود النوادي أيا كانوا بل يضرونهم كما كانوا يضلونهم :
فقد زادوا ضلالا على ضلال في الدنيا ثم هم يوم القيامة من المرذولين ، واما الذين اهتدوا : ؟
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
:
كما هناك مدّ للذين كفروا ، كذلك هنا مد للذين آمنوا واين مد من مدّ :
« كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً »
( 17 : 20 ) :
فمد الهدى يتبنى هدى قبلها كمدّ الردى
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ( 47 : 17 )
والخير في هذا البين ليس الذي يزعمه الذين كفروا من أثاث ورئي يفنى ، بل
« وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا »
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » ( 12 : 46 )
« 1 » :
الأقوال والأعمال كلها باقية بما يستنسخها اللّه
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
ولكنما الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا » يثوب
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الآية في الكهف فلا نعيده هنا الا ما أشرنا اليه .