وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 )
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 )
:
واذلّاه لمن يتخذ من دون اللّه آلهة ليكونوا لهم عزا ، تحطيما لكرم الإنسانية ، وتعزيرا للذليل وتقديما له على من خلقه اللّه في أحسن تقويم ، كيف يردّ نفسه بتخيّل العز أسفل سافلين .
أترى العز في ألوهة الأصنام والأوثان والجبت ؟ وهي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عن أنفسها شيئا فضلا عن عابديها ! أم في ألوهة الطواغيت ؟ وقد استكبروا عليهم وحطّوا من كرامة إنسانيتهم حيث استخفوهم وسقّطوهم عن كرامتهم ! أم في ألوهة الأولياء من الملائكة والنبيين ؟ وهم يرون عزّهم وإياهم في عباده اللّه ، وليسوا هم ليغنوا عنهم من اللّه شيئا إذ
« لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
! أم ليعتزوا بهم عند اللّه ،
« وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
؟ وفي ذلك