وترى لماذا غير الظالمين يردونها حتى ينجّوا منها ؟ إن ورودهم فيها لهم حظوة رحمة حيث يرون سجن الظالمين مبتهجين انهم لم يردوها معذبين فإنها لهم برد وسلام وللظالمين حرق وإيلام ! :
وقد يتحدث المسيح ( عليه السلام ) فيما ينقله برنابا الحواري عن هذا الورود العام :
أجاب يسوع : يتحتم على كل أحد أيا كان أن يذهب إلى الجحيم ( 8 ) بيد أن ما لا مشاحة فيه أن الأطهار وأنبياء اللّه إنما يذهبون إلى هناك ليشاهدوا لا ليكابدوا عقابا أما الأبرار فإنهم لا يكابدون إلّا الخوف ( 10 ) وماذا أقول لكم ؟ أفيدكم أنه حتى رسول اللّه يذهب إلى هناك ليشاهد عدل اللّه ( 11 ) فترتعد ثمة الجحيم لحضوره ( 12 ) وبما أنه ذو جسد بشري يرفع العقاب عن كل ذي جسد بشري من المقضي عليهم بالعقاب فيمكث بلا مكابدة عقاب مدة إقامة رسول اللّه لمشاهدة الجحيم ( 13 ) ولكنه لا يقيم هناك إلّا طرفة عين ( 14 ) وانما يفعل اللّه هذا ليعرف كل مخلوق انه نال نفعا من رسول اللّه ( 15 ) ومتى ذهب إلى هناك ولولت الشياطين وحاولت الاختباء تحت الجمر المتقيد قائلا بعضهم لبعض : اهربوا فأن عدوّنا محمّد قد أتى ( إنجيل برنابا 126 : 7 - 15 ) :
ثم في الآيات 17 - 21 - تصريحات أن ما من مات على دين محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فمصيره إلى الجنة وان كابد العقوبة للأعمال السيئة وترك الصالحات فإنه بالمال ينتقل إلى الجنة بدعاء محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وإن عذب في نار البرزخ والقيامة كما يستحق :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٧١