( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا سواه وكما في سائر الاثني عشر موضعا ، فلو كان غيره لم يتفضل عليه بهذه الفضيلة ولقرنت به قرينة تميزه عن إسماعيل في سائر القرآن « 1 » !
وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ( 55 )
.
في مواصفات إسماعيل رسالة النبوة هي في القمة ، وصدق الوعد والأمر باقام الصلاة وإيتاء الزكاة هي من أهم فروعها الرسالية ،
« وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا »
تكريس لحالاته كلها ، في نفسه وأهله ومن أرسل إليهم والناس أجمعين ، كان في هذه كلها عند ربه مرضيا ، وهي قمة المقامات عند اللّه مهما كانت لها درجات .
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 56 ) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 )
.
لم يذكر إدريس في سائر القرآن الا هنا وفي الأنبياء :
« وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ » ( 85 )
فله مواصفات اربع : صديق نبي من الصابرين ومرفوع إلى مكان علي .
تعرفنا من ذي قبل إلى « صديق نبي » لإبراهيم ، وان كان بينه وبين إدريس بون حيث الصديق النبي درجات ، ولكنه قبل نوح يحتل المكانة العليا بين المرسلين « 2 » فلم يذكر بالنبوة أحد بين آدم ونوح وحتى آدم نفسه ، إذا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 342 ح 101 في كتاب علل الشرايع في باب العلة التي من أجلها سمى إسماعيل بن حزقيل صادق الوعد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان إسماعيل الذي قال اللّه عز وجل في كتابه« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ . . »لم يكن إسماعيل بن إبراهيم بل كان نبيا من الأنبياء بعثه اللّه عز وجل إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه . . »
أقول وهو لا يناسب ظاهر القرآن . .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 274 - اخرج ابن المنذر عن عمر مولى غفرة يرفع الحديث إلى