فإدريس أفضل من آدم ومن بعده إلى نوح .
ثم
« وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا »
دليل معراجه ( عليه السلام ) لمكان « مكانا » دون مكانة ، وقد عرفت مكانته ب
« صِدِّيقاً نَبِيًّا »
وقد يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) انه السماء الرابعة « 1 »
رفع إليها كما رفع عيسى ( عليه السلام ) ويروى أنه كان خياطا « 2 » .
وإذ يرفع إدريس مكانا عليا فقد رفع محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مكانا أعلى إلى سدرة المنتهى ، ومكانة أغلى
« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى .
هامش
النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان إدريس كان نبيا تقيا زكيا وكان يقسم دهره على نصفين : ثلاثة أيام يعلم الناس الخير وأربعة أيام يسيح في الأرض ويعبد اللّه مجتهدا وكان يصعد من عمله وحده إلى السماء من الخير مثل ما يصعد من جميع اعمال بني آدم . . . »
وتتمة الحديث طويلة وكما هنا أحاديث أخرى فيها ما لا يناسب ساحة النبوة الصديقة .
( 1 ) .
المصدر اخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ورفعناه مكانا عليا قال : في السماء الرابعة وعن انس بن مالك عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مثله وفي نور الثقلين 3 : 349 ح 108 عن علل الشرايع باسناده إلى عبد اللّه بن يزيد بن سلام أنه قال لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد سأله عن الأيام : فالخميس ؟ قال : هو يوم خامس من الدنيا وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس ، وفيه عن تفسير القمي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في معراجه : ثم صعدنا إلى السماء الرابعة وإذا فيها رجل فقلت من هذا يا جبرئيل ؟
فقال : إدريس رفعه اللّه مكانا عليا فسلمت عليه وسلم عليّ واستغفرت له واستغفر لي .
( 2 )
نور الثقلين ح 110 عن الكافي عن عبد اللّه بن ابان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في حديث طويل يذكر فيه مسجد السهلة : اما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي ( عليه السلام ) الذي كان يخيط فيه ؟ .