تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
سمة الشهادة الخاصة وهي للإمام الحسين ( عليه السلام ) خاصة ، وكما لم يجعل له ( عليه السلام ) من قبل سمي في الاسم ولا الشهادة ، اللهم إلا يحيى في سمة الشهادة ! فهو أسمى الاسمياء ليحيى بعده « 1 » وبعده المسيح ( عليهما السلام ) . وترى ان اللّه بشره دون وسيط كما تلوح
« يا زَكَرِيَّا
. .
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ . . »
؟ أم بوسيط الملائكة
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
؟ وكيف الجمع بينهما ! . . ان قول ملائكة الوحي المرسلين إلى الرسل هو قول اللّه ، فلا فرق إذا بين
« قالَ رَبُّكَ . . »
و
« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »
أو أنه نداءان ، بواسطة الملائكة أولا ، ثم دون وسيط أم بوسيط ملك الوحي الخاص جبريل ثانيا !
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 )
. وترى كيف يختار زكريا فيما يدعو ويختار ، فلو كان بعيدا عن رحمة اللّه أو مستحيلا في قدرة اللّه لما كان يختاره بكل ضراعة وإصرار ؟ وقد عرض في معرض دعائه مانعا منه فيه وفي زوجه ، عقرا وكبرا عتيا ، رجاء من اللّه أن يزيله فيهب له غلاما رضيا زكيا !
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 224 عن مجمع البيان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية وكذلك الحسين ( عليه السلام ) لم يكن له من قبل سمي ولم تبك السماء إلّا عليهما أربعين صباحا ، قيل له : وما كان بكاءها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء وكان قاتل يحيى ولد زنا وقاتل الحسين ولد زنا و في ارشاد المفيد روى سفيان بن عينية عن علي بن يزيد عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : خرجنا مع الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فما منزل نزلا ولا رحل منه الا ذكر يحيى بن زكريا وقتله وقال : ومن هو ان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 262 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني