تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
جعلا الهيا ثانيا باصطفاء بعد جعل الولادة . ولان عموم الحكم في هذا المختلق معلل بالنبوة « معاشر الأنبياء » فلا تخصيص فيه إلّا تعاميا عن العلة فتغاضيا عن أصل الحكم ، فلا يقبل تخصيصا بالكتاب ان وراثة المال في آل يعقوب تستثنى من عموم الحكم رغم عموم النص ونص العموم في
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » ( 4 : 11 )
أفعلى عمد يترك كتاب اللّه في عمومه وخصوصه ؟ أو ان الصديقة الزهراء لم تكن من أولاد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أم لم تكن مسلمة ترث أباها اماهية ؟ ! . تقول فيما يروى عنها ( سلام اللّه عليها ) : « أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول اللّه تبارك وتعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
وقال عز وجل فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
وقال عز ذكره :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
وقال :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
وقال :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
وزعمتم ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي ولا رحم بيننا ! أفخصكم اللّه بآية أخرج نبيه منها ؟ ! أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ ! أو لست وأبي من أهل ملة واحدة ؟ ! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
؟ أأغلب على إرثي ظلما وجورا
هامش
بينهما ، ولا مجال في هذه الآية لهذا المجاز ، اللهم الا ان يعنى من « يرثني . . » كلا الميراثين والقدر الثابت وراثة المال ، حيث النبوة مذكورة في« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ».
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 259 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني