لإيلاد صالح ليصلح رضيا ، مهما كانت صالحة
« إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ . . »
! .
كما
« وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
لا تلمح لنبوة غير صالحة لمكان الوصف « 1 » ف « نبيا » يعني رفيعا ف
« مِنَ الصَّالِحِينَ »
تعني رفيعا من الصالحين ، لا رضيا كسائر الصالحين ، فهي استجابة فوق المستدعى ! حيث النبي يصطفى بين الصالحين وهم المرسلون ف
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
وقد فضل يحيى في هذه الدعاء على جماعة من الصالحين بمن فيهم رسل غير أنبياء .
و
« لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا »
تنفي غلاما قبله اسمه يحيى ، وقد تنفي معه من كانت من قبل سمته كيحيى ، ف « سميّا » تشمل الاسم والسمة ، وهكذا كان يحيى ثم من بعده نجد له أسمياء في الاسم ، لا في السمة إلا الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
« لَمْ نَجْعَلْ . . »
دليل أن اللّه هو الذي سماه يحيى وقد سمى من قبل بعض عباده بأسمائهم ، « وسميّا » لا يخص الاسم إذ ليس بخصوصه كثير الأهمية ، وإنما هو مع السمة والميزة الخاصة وكما اللّه
« فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » ( 19 : 65 )
حيث الاسم بمجرده ليس ليخص العبادة والاصطبار لها بالمسمى لأن التسمي باي الأسماء هين ، فالسمي هو المثل في الاسم والسمة وهي أولى وطالما المسيح كان سميه في سمات عدة فهو بعده وتنقصه
هامش
( 1 ) . فلا يقاس ب« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »حيث يقابله غير الرضى ، فهو قبل ذلك الجعل ليس من الصالحين فضلا عن كونه من النبيين ، ولكن الصالحين منهم نبي ومنهم غير نبي وزكريا طلب فقط صلاحه في« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »فزاده اللّه تعالى نبوة« وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »! .