تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ليست إلا لتدل المرسل إليهم إلى آية الوحي المدعى للرسول ! . إنه يطلب آية لتدله على زمن تحقق البشارة حيث تتوق اليه نفسه ولا يعلمه بأصل البشارة . والنص
« اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ »
آية مرتبطة به لإعلامه الوقت ، لا مرتبطة باللّه لكي يصدّق في البشارة ، أم ليتأكد أن البشارة هي من اللّه وليس من سواه ! فان
« رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ »
برهان لا مرد له على تأكده انها بشارة ربانية ، فرواية هذه القيلة مطروحة « 1 » والأنبياء معصومون في مثلث زاويته الأولى تلقي الوحي ، إذ لا يشتبه عليهم غير الوحي بالوحي ! وفي إنجيل « لوقا 1 : 21 ) وها أنت تكون صامتا ولا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا لأنك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته ( 19 ) وكان الشعب منتظرين زكريا ومعجبين من إبطائه في الهيكل ( 20 ) فلما خرج لم
هامش
( 1 ) . في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان زكريا لما دعا ربه ان يهب له ذكرا فنادته الملائكة بما نادته أحب ان يعلم أن ذلك الصوت من الله أوحي اليه ان آية ذلك ان يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام قال : لما امسك لسانه ولم يتكلم علم أنه لا يقدر على ذلك الا الله . وفي الدر المنثور 4 : 261 اخرج إسحاق بن بشير وابن عساكر عن ابن عباس في الآية - إلى قوله : فقال :رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً »خاف انها لا تلد قال : كذلك قال ربك يا زكريا هو علي هين وقد خلقتك من قبل ان أهب لك يحيى ولم تك شيئا وكذلك أقدر ان اخلق من الكبير والعاقر وذلك ان إبليس أتاه فقال : يا زكريا دعاؤك كان خفيا فأجبت بصوت رفيع وبشرت بصوت عال ذلك الصوت من الشيطان ليس من جبريل ولا من ربك قال : رب اجعل لي آية حتى اعرف ان هذه البشرى منك . قال : آتيك . . أقول ماذا يدل على أن الإجابة كانت بصوت جلي ، وهل هنالك آية معجزة أقوى من الوحي نفسه ؟ ! فالحديثان مطروحان دون ريب لمخالفة القرآن .