تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
طلبا لتحصيل الحاصل ، أو أن اللّه يورث النبوة لغير المرضي فيدعوه زكريا
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
! . فلقد كانت دعائه ذات بعدين
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي . . »
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
وكما في آل عمران :
« رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً . . » ( 38 )
كتصريحه ثانية ، ثم وتلميحة في الأنبياء
« رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » ( 89 )
. فلا يطلب ويستوهب وليا غير رضي ، ولا رضيا غير ولي ، وانما يطلب وليا رضيا يرثه وهو الولد من صلبه فميراث النبوة - على مجازها - لا يختص بذرية وارثة ، كما وهذا الإرث لا يقتضي كون الوارث رضيا . فقد يدعو زكريا ربه أن يهبه ولدا هو مجمع الوارثين ، ولو اختصت بوارثة النبوة أصبحت مجازا لا محسن له ولا دليل ، وسقطت « واجعله رضيا » عن الفائدة . فليعن ب
« وَلِيًّا يَرِثُنِي »
ميراث المال والأعم بقرينة
« وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
وب
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
النبوة المجعولة في وارث المال ، وعلى أية حال فارث المال أصل قاطع في « يرثني » ولكي ينضبط
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
! . فهنا الحديث المختلق على الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) هضما لفدك البتولة الزهراء ( عليها السلام ) ، مصلحية الحفاظ على الخلافة البتراء « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة » يردّ إلى قائله لمخالفته نصا من كتاب اللّه
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . . »
وحيث لا تختص بإرث النبوة ، بل لا تورث النبوة حتى تشملها « 1 » ، وإنما هي المستفادة من
هامش
( 1 ) . فالوراثة في وجه عام تختص بالمال حيث ينتقل بحكم الله إلى الورثة ، فاما العلم والتقى ، والرسالة واضرابها من الخصائل المعنوية فلا تورث كما المال ، اللهم إلا مجازا ، ان الله يجعل النبوة في ولد النبي فيعبر عنه بالورثة لمشابهتها وراثة المال رغم الفوارق
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 258 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني