المستضعفين ، ناسلين ولدا به يكثرون ، وعند ذلك الطامة الوسطى : ان تملأ الأرض ظلما وجورا نظرة ان يملأها اللَّه بعده قسطا وعدلا بالقائم المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه وسهل مخرجه .
ولان « الموجان » من صفات الماء الكثير ، ف « يموج بعضهم في بعض » توحي بشدة اختلافهم ، ودخول بعضهم في بعض لكثرة اضدادهم ، تشبيها بموج البحر المتلاطم ، والتفاف الدبا المتعاضل ، تماوج مختلف المياه عذبا ومالحا ومرا أجاجا .
وهكذا تكون الفتنة العالمية حيث تملأ الأرض ظلما وجورا ، فلا يبقى موضع قدم إلّا وفيه هرج ومرج ! اين ردم ذي القرنين ؟
لان ذلك الردم بدكه وفتح يأجوج ومأجوج هما شرط من أشراط الساعة :
« اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ . . . »
فلنحاول في الحصول على معرفة عنها قدر المستطاع على ضوء القرآن ، وما يلائمه أو يثبت من السنة والتأريخ الجغرافي وسواه .
فهل إن ذلك الردم هو جدار الصين ؟ وليس سدّا ولا ردما ! وليس حديديا وذلك الردم حديد بقطر ! وليس بين جبلين ، بل بين سهول وجبال عدة والردم بين جبلين ! وقد بناه ذو القرنين وجدار الصين بناه « شين هوانك تي » في طول ألف كيلو مترا وعرض تسعة أمتار وارتفاع خمسة عشر مترا بالأحجار ، وهو قاطن الصين دون سفر إليه لبناء جداره وذلك بنى ردمه في سفرة بعيدة .
ثم وبناء سد في حجم 135000000 مترا بحاجة إلى ملايين الأطنان من خليط القطر والحديد ، فأين سد من جدار وبان من بان ؟