تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فهل هو بعد سد باب الحديد في عمالة بلخ وراء جيحون بمقربة من مدينة ترمذ كما جاء في بعض المؤلفات « 1 » ؟ ولم يتضح لنا بعد وجود هجمات تصدّ بذلك السد وهو خلاف اسمه ليس فيه حديد وقد بناه كسرى نوشروان . أم سد ثان في مضيق جبال قفقاز الممتدة من بحر الخزر إلى البحر الأسود ، المسمى بمضيق داريال « 2 » بين بلدة تفليس وولادي كيوكز . وهذا السد المسمى باللغة المحلية « دمير قاثو » اي : باب الحديد : يقع في ذلك المضيق بين جبلين شاهقين يمتدان من جانبيه ، وهو الفتحة الوحيدة الرابطة بين جانبي الجنوبي والشمالي مع ما ينضم إليها ، من بحر الخزر والبحر الأسود ، حاجز طبيعي بطول ألوف من الكيلومترات يحجز جنوب آسيا من شمالها . وكان يهجم في تلك الأعصار أقوام شريرة من قاطني الشمال الشرقي من آسيا من مضيق جبال قفقاز إلى ما يواليها من الجنوب ، فيغيرون على ما دونها من أرمينستان ثم إيران حتى كلدة والآشور ، كما هجموا حوالي المائة السابعة قبل الميلاد فعمموا البلاد قتلا وسبيا ونهبا حتى بلغوا نينوى
هامش
( 1 ) . في مجلة المقتطف المصري 1888 كما نقله في الجواهر انه اتضح لنا من المصنفات العربية وجود سد وراء جيحون في عمالة بلخ واسمه سد باب الحديد بمقربة من مدينة ترمذ وقد اجتازه تيمور لنگ بجيشه ودعا مؤرخه شرف الدين اسم المحل « خلوجة » ومر به أيضا شاه روح وكان في خدمته ومن بطانته الألماني : سيلد برجر - وذكر السدّ في كتابه وذلك في أوائل القرن الخامس عشر وذكره الاسباني : كلما فيجو في رحلته سنة 1403 وكان رسولا من ملك كستيل ( قشتاله ) بالأندلس إلى : تيمورلنك - قال : ان سد مدينة باب الحديد على الطريق الموصل بين سمرقند والهند . ( 2 ) . لعله من أصل داريول بمعنى المضيق بالتركية ويسمى باللغة المحلية « دمير قاپو » اي : باب الحديد .