تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعد اوّل خاص يشمل دك الردم ، ففتح يأجوج ومأجوج كشرط من أشراط الساعة الوعد العام . ثم الوعد الحق في قيامتي التدمير والتعمير هو مقترب - لا واقع - عند وعد الرب بهدم الردم وفتحهم وتركهم يومئذ يموج بعضهم في بعض وهم من كل حدب ينسلون ، ف
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً »
الرامي إلى نفخة الإحياء ليس إلّا بعد نفخة الإماتة ، وهي بعد اقتراب الساعة بأشراطها التي منها :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ : : »
! وترى من « هم » في
« وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ . . »
؟ أهم يأجوج ومأجوج ؟ وهم كان بعضهم مائجا في بعض قبل دكّاء الردم ! أم هم المجموعة منهم والقوم الذين كانوا لا يكادون يفقهون قولا ، مستضعفين ومستكبرين ، إذ انفتح الردم ففتحوا كما كانوا قبل سد الردم ، فأصبحوا كأمواج البحر الملتطم يتلاطمون في تماوج عارم وتهارج صارم ، وهو الصحيح ! أو هم مجموعة المكلفين من الجنة والناس أجمعين ، يتركهم يومئذ يموج بعضهم في بعض ، في هرج ومرج وفساد دائم وظلم عارم ، وعلّه الأصح ! ان يأجوج ومأجوج - أيا كانوا - إنهم بعد ذلك الفتح من كل حدب ينسلون ، ولأن « حدب » هو المرتفع ، فكلّ حدب يعم كلّ مرتفع يمكن أن يرتفع : من مرتفعات بحرية وبرية أو جوية ، محلّقين على كل محلق ، دون اختصاص بحدب الردم ولا حدب له بعد دكّه ! . وان « ينسلون » هو : ينفصلون مسرعين ، ويلدون ، ف
« هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
قد يعني الهرج والمرج العالمي من قبيل يأجوج ومأجوج ، مسيطرين على كل مرتفع ، مسرعين في الانفصال عنه إلى الناس