تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
عاصمة الآشور وذلك في عهد كورش . ويذكر المؤرخون في كهردوت اليوناني سير كورش إلى شمالي إيران لإخماد نائرة الفتن المشتعلة هناك ، وكأنه هو باني ذلك الردم في هذا المضيق ، وهو الردم الوحيد الذي بني بالحديد بين جبلين ، ويذكره يوسف اليهودي المؤرخ عند ذكر رحلته إلى شمالي قفقاز « 1 » وبينه وبين كسرى باني سد باب الحديد قرون ! ثم هناك نهر بالقرب منه يسمى « سايروس » وهو اسم كورش عند الغربيين « 2 » . ولأنه الردم الوحيد الذي نعرفه حتى الآن فعلّه هو الذي بناه ذو القرنين ، أو سوف يكتشف ردمه ، لا نتأكد الآن شيئا ، والظاهر لحد الآن أنه « باب الحديد » هذا ، حيث يوافق الردم اسما ومسمى وموقعا جغرافيا ، وهو الوحيد فيما نعرفه ! ثم ولا غرض عقلائيا ولا قوة عاديا ولا موقع جغرافيا في بناء ردم فولاذي إلّا كما يقصه القرآن ، وإذ لا نجد غير « دمير قاثو » في نفس الموقع والهدف والقوة فليكن هو الردم المذكور في القرآن واللَّه اعلم « 3 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 250 - اخرج ابن المنذر عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) انه سئل عن الترك فقال : هم سيارة ليس لهم أصل هم من يأجوج ومأجوج لكنهم خرجوا يغيرون على الناس فجاء ذو القرنين فسد بينهم وبين قومهم فذهبوا سيارة في الأرض . ( 2 ) . هذا التاريخ ننقله عن الميزان ج 16 ص 394 والتحليل والمقايسة منا . ( 3 ) الدر المنثور 4 : 250 - اخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي بكرة النسفي ان رجلا قال : يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ! قد رأيت سد يأجوج : قال : ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : انعته لي - قال : كالبرد المجر طريقة سوداء وطريقة حمراء - قال : ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قد رأيته .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 210 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني