وكلها خارقة إلهية .
تذكر له في تالية الآيات ثلاثة أسباب لثلاثة أسفار بعيدة المدى ، قد تكون هي من أهم الأسباب التي أوتيها في سفراته ، وقد أطبقت أحاديثنا أنها السحاب الذلول وان الصعب منها تختص بالإمام المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ! « 1 » .
ولان « سببا » تأتي بنفس الصيغة ثلاث مرات ، دون أن تأتي ثانية وثالثة « السبب » إشارة إلى الاوّل ، فقد تعني ثلاث مركبات فضائية مهما كانت كلها من صعبة السحاب أما ذا ؟
هنالك أسباب غيبية أرضية أم فوق الأرضية أم السماوية تستخدم في مثلث الأسفار بما آتاه اللَّه ، قد يشار إلى وجودها وإمكانية التسبب بها :
« أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ » ( 38 : 10 )
ولولا أن هناك أسبابا ترقي إلى السماوات لم يكن لهذا التحدي مجال على أية حال ، ومنها المركبة المعراجية المحمدية ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وقد يشار إلى إمكانية الارتقاء إلى السماء بأسباب مصطنعة إمّا ذا ؟ :
« مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ » ( 22 : 15 )
.
ولقد خيّل إلى فرعون إمكانية البلوغ إلى أسباب السماوات ، وطبعا لم
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 296 ج 212 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة سأل رجل عليا ( عليه السلام ) أرايت ذا القرنين كيف استطاع ان بلغ الشرق والغرب ؟
قال : سخّر له السحاب ومدّ له في الأسباب وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء
و 213 في تفسير العياشي عن أبي بصير ( عليه السلام ) قال : ان ذا القرنين خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب الرسل .