نجد الجواب في الآية نفسها :
« وَجَدَها تَغْرُبُ . . »
لا أنها « غربت » فهي ينظر إلى منظرها في غروبها دون واقعه « وجدها . . » بيانا لمنتهى المعمورة الغربية بالمحيط البحري الأطلانطيقي .
فكما أننا نجد الشمس تغرب في الآفاق الصحراوية ، في قلل الجبال أو الأتلال أو مستوية الأرض إمّا ذا ، كذلك سكان الجزائر لا يجدون غروب الشمس أو وطلوعها إلّا في الآفاق البحرية .
وكأن ذا القرنين وصل إلى نقطة على شاطئ المحيط الأطلسي ( بحر الظلمات ) حيث يخيّل ان اليابسة منتهية عنده ، وكان عند مصبّ أحد الأنهار حيث تكثر فيه الأعشاب وتتجمع حولها طين حمى : لزج ، فرأى
هامش
( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) اقتسم ملتقى الآفاق الأرضية السمائية إلى سبعة ولماذا ؟ لا ندري ! ان الشمس تحول حول الأرض ويترائى لها مغارب سبعة وعلّها في الأقاليم السبعة امّ ماذا .
ثم أقول : وما روي أن الشمس تغرب وتطلع بين قرني الشيطان اختلاق ممن يكرهون الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولم ترد في بعض رواياتنا الا تقية
ففي الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يصلّى على الجنازة في كل ساعة ، انها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وانما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لأنها تغرب بين قرني الشيطان وتطلع بين قرني الشيطان » وتقية الفرار هنا لائحة ،
حيث النص الذي يروون ان كان بلفظة الصلاة فيشمل كل صلاة ، وان كان نصا فيما فيها الركوع والسجود لم تك حاجة إلى الاستدلال ، ثم الخشوع يعم كل صلاة دون اختصاص بما فيها الركوع والسجود ، ثم نرى نقضا صارما يجتث هذه الحكمة المختلقة أو انها تقية ، فيما أخرجه إكمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن جعفر الأسدي قال كان فيما يورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان : واماما سالت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ولئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغيب بين قرني الشيطان فلا شيء أفضل من الصلاة وأرغم أنف الشيطان ! .