نصدق منه ما يصدقه القرآن ، ونكذب ما يكذبه ونتردد فيما يسكت عنه ! دون أن نستفتيه كأصل نفرع عليه القرآن فإنه منكر من القول وزور ! ثم هؤلاء الأذواء الثلاثة المؤمنون لكل منهم رجاحة متقابلة ، فاليمني يترجح بان اليمن بلد الأذواد قرابة مائة ، واليوناني يترجح لشهرته العالمية بذي القرنين وذكره في بعض أحاديثنا ورغم وفرة الأذواء في اليمين فلا قرنين فيه ! والإيراني يترجح لذكره في التوراة ولكن ليس فيه ذو ولا قرنين اللهم الا وصغبا ولكلّ وجه .
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 )
:
دعامتان إلهيتان لهذه السلطة العالمية المنقطعة النظير ، اللهم إلّا في داوود وسليمان ( عليهما السلام ) سلفا ، وفي المهدي القائم من آل محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) خلفا : 1 - تمكين إلهي في الأرض كلها - 2 - وسبب إلهي من كلّ شيء على ضوء هذا التمكين وفي سبيله ! هنالك تمكين للمترفين الأثرياء ذوي السلطة والكبرياء يعني امتحانا وامتهانا وهو من مخلفات التخاذل من أهل الدين المستضعفين :
« أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 6 : 6 )
ومن ثم تمكين لبسط الخير إكراما لمن يعرفون نعمة اللَّه ويشكرونها :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » ( 22 : 41 )
.
وذلك التمكين قد يكون جانبيا كما في يوسف
« وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ . . » ( 12 : 21 )
حيث يخص أرض مصر ، وآخر عالمي في درجات أعلاها لبقية اللَّه وحجته الكبرى وآيته العظمى محمد بن الحسن المهدي صلوات اللَّه عليه وعلى آباءه الكرام ، تمكين له ولصحبه الخصوص ولمن تابعه على وجه العموم :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ