تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أو ركوبا بالوسائل القديمة إلّا في سنين بمعدات قد تستحيل مهما طال الزمن ، وهي أولى السفرات الثلاث الطائلة لذي القرنين ، فلو لا أنه
« أَتْبَعَ سَبَباً »
سماويا آتاه اللَّه لما قطع واحدة منها إلّا انقطع ولمّا ! مغرب الشمس وقتذاك هو آخر المعمورة اليابسة من الجانب الغربي ، وإلّا فلا مغرب للشمس كنقطة خاصة من المعمورة ، ولكلّ أفق من الشمس مشرق ومغرب عدد أيام السنة ! . فلأن ذا القرنين كان من الشرقيين أيا كان ، فمغرب الشمس بالنسبة إلى مبدءه في سفرته هو المغرب الأقصى إلى جانب البحر حيث الأفق البحري لغروبها مد البصر في البحر ، هو بحر الظلمات المسمى بالمحيط الأطلانطيقي .
« وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ »
أترى الشمس تغرب في عين حمئة أم غير حمته ، ولا غروب حقيقيا للشمس ، فلها مشارق ومغارب منذ خلقت حتى يوم تكويرها ، دون شروق مطلق ، أم غروب مطلق بالنسبة لارضنا وأضرابها ، أم هي شارقة دون غروب بالنسبة لنفسها . . ثم وهي في مشارقها ومغاربها ، وفي مشرقيها ومغربيها ، وفي مشرقها ومغربها ، لا تشرق أو تغرب إلّا في ملتقى أفقي الأرض بريا أو بحريا وأفق السماء « 1 » دون عين حمئة إمّا ذا ؟
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 306 ج 221 في كتاب التوحيد حديث طويل عن أبي ذر عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : كنت آخذا بيد النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ونحن نتماشى جميعا فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت فقلت : يا رسول اللَّه ! ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنّى تغيب الشمس ؟ قال : في السماء ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة . . أقول قوله « في السماء » ظاهر لا مرية فيه انها تغرب في ملتقى الأفقين الأرضي والسماوي ، واما « ترفع في سماء إلى سماء . . حتى ترفع إلى السماء السابعة » انه اما مؤول أو مختلق مردود ، وتأويله انه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 189 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني