( 34 : 13 ) ولقد كان نوح صبارا شكورا أن عاش قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، قوما كفورا وهو صبار شكور !
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 )
.
« ذرية » منصوبة على الإختصاص ، أفهذه الذرية هم - فقط - بنو إسرائيل ؟ إذ
« جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
وهم محط الدعوة الموسوية ؟ وليسوا هم - فقط - ذرية من حملنا ، ولا تخصهم الدعوة الموسوية ، وهم ذرية ممن حملوا مع نوح لا « ذرية من » ! أم هم بنو الإنسان من ذرية نوح طيلة الرسالة الموسوية ؟ حيث
« وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ » ( 37 : 77 )
: فإن بني الإنسان كافة بعد نوح هم - فقط - من ذرية نوح ؟ وكما يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » ولكنهم ذرية نوح ، لا
« مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
وقد حمل معه من ذريته ومن آمن به :
« أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ » ( 19 : 58 )
فلو كانوا هم - فقط - ذرية نوح كان « ومن ذرية نوح » ك
« مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
فذرية آدم هم - فقط - ذرية آدم ، وذرية من حملنا مع نوح هم من ذريته وسواهم ممن حملوا معه : « قلنا احمل فيها من كل زوجين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل » ( 40 : 11 ) واللمحة
هامش
( 1 ) .
في الدر المنثور ( 4 : 162 ) اخرج ابن مردويه عن عبد اللّه بن زيد الأنصاري ( رض ) ، قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :« ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »ما كان مع نوح الا أربعة أولاد : حام وسام ويافث وكوش فذاك أربعة أولاد انتسلوا هذا الخلق .