تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
اختلاف التعلقات : قضاه - فيه - عليه - له - به - إليه - منه - بين . وهي بين فصل الأمر تكوينا أو تشريعا أو فعلا أو تحويلا لنباء :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » ( 41 : 12 )
تكوينا -
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » ( 17 : 23 )
تشريعا - و
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ » ( 28 : 28 )
فعلا - و
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ » ( 33 : 23 )
أجلا للموت وهو من فعل اللّه ، ثم القضاء فيه : في القضية التي تقتضيها - وعليه : على المحكوم فيها ، وله : المحكوم له - وبه : بالحكم المقضي ، ومنه - من القاضي ، وبين : بين المتقاضيين - سواء في التكوين أو التشريع أو فعل وأجل . واما القضاء اليه : رابع الأضلاع لمربع القضاء - فقد ينحصر في تحويل أمر تكوينا كالأجل :
« وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » ( 10 : 11 )
أو تحويل لنباء فصل محتوم ايحاء ، من مخلفات لسيئات :
« وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ » ( 15 : 66 )
وقطع الدابر هذا من مخلفات اعمال قوم لوط المفسدين ، حيث جزاهم اللّه بما أفسدوا ، أو هو تحويل نباء فيه تهويل كما هنا :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . . .
» الحكم الفصل الإنباء إليهم في الكتاب : التوراة فلا هو تشريعي ولا تكويني ، وانما قضاء علمي من أهم الملاحم التاريخية المنقطعة النظير يوحى إلى البشير النذير ! وهل الكتاب هنا - فقط - التوراة حيث سبق ذكرها في
« وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ »
؟ أم كل كتابات الوحي الإسرائيلي ؟ أو كل ما كتبه اللّه من كتاب قبل القرآن ؟ نجد نبأ القضاء على مطلق الإفساد بالمهدي ( عليه السلام ) وأصحابه في عديد من كتابات الوحي : في العهد العتيق والجديد
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 32 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني