وفي كتاب موسى أحكام أصلية وفرعية شتى ؟ .
أقول : ككل كلا ، وأما كأصل يركز عليه الكل فبلى حيث الآلهة ( العدة المعدة ) والوكالات الأخرى كانت في بني إسرائيل سنة دائبة ، فلذلك أصبحت
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
كأنها هدى موسى كلها لبني إسرائيل ، فان عليهم ان يتبنوها لهداهم ككل ، دون ان يتفلت أصل من الشريعة عنها أو فرع .
ثم ولا تختص شرعة موسى بهذه الأصالة ، فإنها تعم الشرايع كلها فان الوكالات في أمر التكوين والتشريع ككل ، وفي سائر الوكالات كأصل إنما هي للّه سبحانه وتعالى عما يشركون .
تأتي الوكالة بمختلف صيغها سبعين مرة في الذكر الحكيم ، محتصرة الربوبيات في اللّه تعالى : ان له الحكم لا سواه :
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » ( 12 : 67 )
2 - وسعة العلم :
« وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا » ( 7 : 89 )
3 - والرحمة العامة :
« هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا »
( 67 : 29 ) 4 - والهداية :
« وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا »
( 14 : 12 ) 5 - والنصرة :
« وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » ( 3 : 160 )
6 - والعزة 7 - والحكمة :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » ( 8 : 49 )
8 - والمانع عن الضرر :
« وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
( 58 : 10 ) 9 - وعن سيطرة الشيطان :
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 16 : 99 )
10 - وفي كل ما عند اللّه :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 42 : 36 )
11 - وفي رجوع الأمر كله اليه :
« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ »
( 11 : 123 ) 12 - وفي سعة القدرة : ومطلق الملك والملك :
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 4 : 132 )
.