وسواهما وقد يأتي نبأه في ختام البحث .
وأرض الإفساد هي الأرض كلها ، دون اختصاص بالقدس أو فلسطين ، حيث الصيغة الخاصة به هي
« الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ »
:
« يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » ( 5 : 21 )
أم ولا أقل « أرضا » حتى تخص جانبا من الأرض :
« اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً » ( 12 : )
9 )
« وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها » ( 33 : 27 )
أم « أرضكم » أو « أرضنا » أو « أرضهم » حتى تدل على اختصاص ، دون « الأرض » والقائل هو اللّه خالق السماوات والأرض ، لا انسان الأرض الذي يسكن جانبا منها فيعني من « الأرض » سكناه أو ما يملكه منها أم ماذا ؟
فصيغة الأرض من صائغها اللّه ليست لتعني إلا الأرض كلها ، أم والأرضين السبع :
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » ( 65 : 12 )
اللهم إلا بقرينة حاضرة تخصها ، وليست هنا فلا اختصاص ، فهما إذا إفساد ان في المعمورة كلها .
وهل المرتان هما - بعد - قتل زكريا ويحيى ( عليهما السلام ) « 1 » ؟ وقتل كل نبي إفساد ! وفي أنبياء إسرائيل من هم أهم وأعظم منهما ! فاذيعني الإفساد قتل نبي فلما ذا « مرتين » دون « آلاف المرات » ؟ وقد كانوا يقتلون
هامش
( 1 ) . ولم يرد فيه رواية في التفاسير الأثرية للفريقين إلّا روايات عن بعض الأصحاب أو التابعين أو المفسرين دون اي دليل اللهم الا ما
رووه عن علي ( عليه السلام ) كما في الدر المنثور 4 : 163 - اخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله : لتفسدن في الأرض مرتين ، قال : الأولى قتل زكريا ( عليه السلام ) والأخرى قتل يحيى »
وهي على كونها رواية يتيمة لا توجد في كتب أحاديثنا مردودة بما ذكرناه في المتن .