تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الأولى أولا وفي الثالثة ثانيا وفي الثانية ثالثا ، كما في سحرة موسى ورجل من آل فرعون . ثم السنة الرسالية تقتضي تركيزها على قوم الرسول أولا ثم منهم إلى سواهم :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » ( 26 : 214 )
ثم أهل بلده ولا سيما الألد منهم
« وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » ( 19 : 93 )
« لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ » ( 36 : 6 )
ولا شك أن الرسالة المحمدية عالمية كما تنص عليها آياتها وتدلنا عليه غاياتها . فموسى وكتابه هدى لبني إسرائيل أولا « 1 » ولفرعون وملائه ثانيا ، ولسائر الناس أخيرا .
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
. هل المخاطبون هنا هم بنو إسرائيل ؟ وغيابهم في
« لِبَنِي إِسْرائِيلَ »
يقتضي غيابهم هنا « ألا يتخذوا » ! أم للمسلمين المخاطبين متنا في وحي القرآن ؟ وما هي الصلة بين هدى موسى وكتابه والا يتخذ المسلمون من دون اللّه وكيلا ؟ وهدى موسى تختص أمته ! . المخاطبون هنا هم بنو إسرائيل الحضور زمن الخطاب وعلى طول الزمن بعده فان رسالة موسى منذ بزوغه كانت هدى لبني إسرائيل السابقين على الدعوة الإسلامية ، ألا يتخذوا هم ولا تتخذوا أنتم من دون اللّه وكيلا . والانتقال من الغيبة إلى الحضور دأب يدأبه القرآن بمناسبات شتى . وهل تختصر رسالة موسى وتحتصر في
« أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا »
هامش
( 1 ) . فضمير الغائب في « جعلناه » كما يرجع إلى كتاب موسى كذلك إلى موسى ، فموسى بكتابه وكتاب موسى هدى دون انفصال .