تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
المستفادة من
« مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
دون « ممن » تطارد احتمال أن بني الإنسان كافة بعد نوح إنما هم من ذريته .
« وَمَنْ آمَنَ »
كانوا عقما ! والرواية تحمل على المصداق الأوضح الأعرف ، وآية « الباقين » لا تعني ذريته الأولاد فحسب ، وإنما من ركب سفينة النجاة :
« وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ » ( 76 )
يا ترى هم فقط ولده وبعض منهم لم يكن من أهله
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
( 11 : 46 ) والمؤمنون القلة الذين ركبوا معه قد نجوا ، فأهله هنا هم كل من حمل معه ، وهم كلهم ذريته
« وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ » ( 77 )
دون الهالكين :
« ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ » ( 83 )
فالأولون هم أهله وذريته والآخرون هم الهالكون وإن كانوا من ذريته « 1 » .
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ( 5 )
. قضاء صارم بفساد عارم إلى بني إسرائيل طول التاريخ الإسرائيلي منذ البداية في الأرض مرتين تصحب أخراهما
« عُلُوًّا كَبِيراً »
1 - فما هي القضاء ؟ 2 - وما هو الكتاب ؟ 3 - واين هي أرض الإفساد ؟ 4 - وما هما المرتان ؟ والعلو الكبير ؟ 5 - ومن هم
« عِباداً لَنا »
حيث يجوسون في الأولى خلال الديار ، ويسوءون وجوههم في الثانية ؟ . إن القضاء ككل - هي فصل الأمر ، وقد يختلف الأمر بفصله حسب
هامش
( 1 ) . فلو كان أهله وذريته - فقط - من نسله لكان الآخرون الهالكون هم الكافرون مع المؤمنين القلة الذين حملوا معه ! .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 31 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني